العيني

465

البناية شرح الهداية

يتغايران لأن الكفالة بأمر تبرع ابتداء ومعاوضة انتهاء ، وبغير أمر تبرع في الحالين ، فبدعواه أحدهما لا يقضى له بالآخر . وإذا قضى بها بالأمر ثبت أمره وهو يتضمن الإقرار بالمال فيصير مقضيا عليه ، والكفالة بغير أمره لا تمس جانبه ؛ لأنه يعتمد صحتها قيام الدين في زعم الكفيل فلا يتعدى إليه . وفي الكفالة بأمره يرجع الكفيل بما أدى على الآمر . وقال زفر : لا يرجع لأنه لما أنكر فقد ظلم في زعمه فلا يظلم غيره . ونحن نقول : صار مكذبا شرعا فبطل ما في زعمه . قال : ومن باع دارا وكفل رجل عنه بالدرك فهو تسليم .